السيد عبد الله شبر
225
الأخلاق
ما فاته من طاعة اللّه ، ويحبس نفسه عن الشهوات ، ويستغيث إلى اللّه ليحفظه على وفاء توبته ، ويعصمه من العود إلى ما سلف ، ويروض نفسه في ميدان الجهاد والعباد ، ويقضي الفوائت من الفرائض ، ويرد المظالم ، ويعتزل قرناء السوء ، ويسهر ليله ويظمأ نهاره ، ويتفكر دائما في عاقبته ، ويستعين باللّه سائلا منه الاستقامة في سرائه وضرائه ، ويثبت عند المحن والبلاء كي لا يسقط عن درجة التوابين ، فان ذلك طهارة من ذنوبه وزيادة في عمله ورفعة في درجاته قال اللّه عز وجل : « فليعلمن اللَّه الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين » . الباب الثاني في الصبر وفيه فصول : ( الفصل الأول في فضله قال اللّه تعالى : « انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب » وقال تعالى : « أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا » وقال تعالى : « ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون » وقال تعالى : « وتمت كلمة ربك الحسني على بني إسرائيل بما صبروا » وقال تعالى : « وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا » . وما من طاعة الا وأجرها بحساب الا الصبر ، ولأجل كون الصوم من الصبر قال تعالى : « الصوم لي وأنا أجزي به » . ووعد الصابرين بأنه معهم فقال : « واصبروا ان اللَّه مع الصابرين » . وعلق النصرة على الصبر فقال : « بلى ان تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين » .